علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٨٠
قال طلحة: «بل قرآن كلّه».
قال: «إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار و دخلتم الجنة، فإنّ فيه حجّتنا و بيان حقّنا، و فرض طاعتنا».
قال طلحة: «حسبي؛ أمّا إذا كان قرآنا فحسبي».
و لا يبعد أيضا أن يقال: «إن بعض المحذوفات كان من قبيل التفسير و البيان، و لم يكن من أجزاء القرآن، فيكون التبديل من حيث المعنى؛ أي حرّفوه و غيّروه في تفسيره و تأويله؛ أعني حملوه على خلاف ما هو به. فمعنى قولهم عليهم السّلام: «كذا نزلت»، أنّ المراد به ذلك؛ لا أنّها نزلت مع هذه الزيادة في لفظها فحذف منها ذلك اللفظ.
و ممّا يدلّ على هذا ما رواه في الكافي [١] بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه كتب في رسالته إلى سعد الخير: «و كان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه و حرّفوا حدوده، فهم يروونه و لا يرعونه، و الجهّال يعجبهم حفظهم للرواية، و العلماء يحزنهم تركهم للرعاية»- الحديث-
و ما روته [٢] العامّة أنّ عليّا عليه السّلام كتب في مصحفه الناسخ و المنسوخ،
[١] - الكافي: الروضة، رسالة أبي جعفر عليهما السّلام إلى سعد الخير ٨/ ٥٣.
[٢] - جاء في المطبوعة بدلا من «و ما روته العامة ... و له غلوّ فيه»: و أمّا مصحف أبي الحسن عليهما السّلام- المدفوع إلى أبي نصر- و نهيه عليه السّلام عن النظر فيه، و نهي الصادق عليه السّلام الرجل عن القراءة على غير ما يقرؤه الناس فيحتمل أن يكون ذلك تفسيرا لهم عليهم السّلام للقرآن على طبق مراد اللّه و وفق ما أنزل اللّه؛ لا أن يكون تلك الزيادات بعينها أجزاء الألفاظ النازلة منه.
و يزيد ما قلنا تأكيدا ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره بإسناده عن مولانا الصادق عليه السّلام قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لعليّ عليه السّلام «القرآن خلف فراشي في الصحف-