علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٦٣
«يجيء القرآن يوم القيامة في أحسن منظور إليه صورة، فيمرّ بالمسلمين، فيقولون: «هذا رجل منّا»، فيجاوزهم إلى النبيّين، فيقولون: «هو منّا»، [فيجاوزهم إلى الملائكة المقرّبين فيقولون: «هو منّا»] [١]- حتّى ينتهي إلى ربّ العزّة- عزّ و جلّ- فيقول: «يا ربّ فلان بن فلان، أظمأت هواجره [٢] و أسهرت ليله في دار الدنيا، و فلان بن فلان لم أظمأ هواجره و لم أسهر ليله».
فيقول- تعالى-: «أدخلهم الجنّة على منازلهم».
فيقوم، فيتبعونه، فيقول للمؤمنين: «اقرأ و ارقه»- قال:- فيقرأ، و يرقا حتّى يبلغ كلّ رجل منهم منزلته التي هي له، فينزلها».
و في معناه روايات اخرى، و في بعضها [٣]: «فكلما قرء آية صعد درجة».
و في حديث سعد الخفّاف [٤] قلت: «يا أبا جعفر- و هل يتكلّم القرآن»؟
فتبسّم ثمّ قال: «رحم اللّه الضعفاء من شيعتنا، إنّهم أهل تسليم» ثمّ
[١] - ما بين المعقوفتين إضافة من المصدر.
[٢] - الهواجر: جمع هاجرة. و هي شدة حرّ النهار.
[٣] - الكافي: كتاب فضل القرآن، ح ١٢، ٢/ ٦٠٢.
[٤] - الكافي: كتاب فضل القرآن، ح ١: ٢/ ٥٩٨.
قال الشيخ- قدّس سرّه- (رجال الشيخ، أصحاب السجاد عليه السّلام، ٩٢، رقم ١٧): «سعد بن طريف الحنظلي الإسكاف، مولى بني تميم، الكوفي، و يقال: سعد الخفاف، روى عن الأصبغ بن نباتة، و هو صحيح الحديث». و عده في أصحاب الباقر و الصادق عليهما السّلام أيضا (ص ١٢٤، ٢٠٣). راجع معجم الرجال: ٨/ ٦٧- ٧٢.