علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٥٦
و غدرانه، و أثافي الإسلام و بنيانه، و أودية الحقّ و غيطانه، و بحر لا ينزفه المستنزفون، و عيون لا ينضبها الماتحون، و مناهل لا يغيضها الواردون، و منازل لا يضلّ نهجها المسافرون، و أعلام لا يعمي عنها السائرون، و آكام لا يجوز عنها القاصدون.
جعله اللّه تعالى ريّا لعطش العلماء، و ربيعا ممرعا [١] لقلوب الفقهاء و مهاجّ لطرق الصلحاء، و دواء ليس بعده داء، و نورا ليس معه ظلمة، و حبلا وثيقا عروته، و معقلا منيعا ذروته، و عزّا لمن تولّاه، و سلما لمن دخله، و هدى لمن ائتمّ به، و عذرا لمن انتحله، و برهانا لمن تكلّم به، و شاهدا لمن خاصم به، و فلجا لمن حاجّ به، و حاملا لمن حمله، و مطيّة لمن أعمله، و آية لمن توسّم، و جنّة لمن استلأم، و علما لمن وعى، و حديثا لمن روى، و حكما لمن قضى».
فصل [٣] [أحاديث في توصيف القرآن الكريم]
و في الكافي [٢] بإسناده عن مولانا الصادق عليه السّلام: «إنّ العزيز الجبّار أنزل عليكم كتابه و هو الصادق البارّ، فيه خبركم و خبر من قبلكم و خبر من بعدكم، و خبر السماء و الأرض، و لو أتاكم من يخبركم عن ذلك لتعجّبتم».
[١] - أمرع: أخصب. المصدر:- ممرعا.
[٢] - الكافي: كتاب فضل القرآن، ٢/ ٥٩٩، ح ٣. و رواه مع فرق يسير في المحاسن: باب إنزال اللّه في القرآن تبيانا لكل شيء، ١/ ٢٦٧، ح ٣٥٣. و العياشي: ١/ ٨.
عنهما البحار: ٩٢/ ٩٠، ح ٣٥.