علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٥٢
و في اخرى [١]: «... و هما الخليفتان من بعدي».
و في اخرى [٢]: «... الأكبر منهما كتاب اللّه، سبب طرف بيد اللّه و طرف بأيديكم، فتمسّكوا به لا تزلّوا و لا تضلّوا؛ و الأصغر منهما عترتي، لا تقتلوهم و لا تقهروهم؛ فإنّي سألت اللطيف الخبير أن يردا عليّ الحوض فاعطاني؛ فقاهرهما قاهري و خاذلهما خاذلي، و وليّهما وليّي و عدوّهما عدوّي ...»- الحديث-.
و في رواية [٣] أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال في حجة الوداع في مسجد الخيف: «إنّي فرطكم [٤] و إنّكم واردون عليّ الحوض، حوض عرضه ما بين بصرى و صنعا [٥]، فيه قدحان من فضة عدد النجوم؛ ألا و إنّي سائلكم عن الثقلين». قالوا: «يا رسول اللّه- و ما الثقلان؟».
قال: «كتاب اللّه- الثقل الأكبر- طرف بيد اللّه و طرف بأيديكم،
[١] - كمال الدين: نفس الباب، ح ٥٢، ٢٣٦.
[٢] - مناقب ابن المغازلي:
[٣] - ورد ما يقرب منه في الخصال، و فيه أنه قاله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الجحفة: باب الاثنين، ح ٩٨، ١/ ٦٦.
[٤] - الفرط: المتقدم قومه إلى الماء.
[٥] - بصرى: قال الياقوت (معجم البلدان: ١/ ٦٥٤): «في موضعين- بالضم و القصر- إحداهما بالشام من أعمال دمشق، و هي قصبة كورة حوران ...، و بصرى أيضا من قرى بغداد، قرب عكبراء». و يظهر أن المقصود في الحديث هو الأول، بقرينة مجيء «إيلة» بدلا من بصرى في بعض الأحاديث، و هو في الشام، و قد أشار إليه السيد الحميرى- ره- في عينيته المشهورة:
حوض له ما بين صنعا إلى
إيلة أرض الشام أو أوسع