علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٣٤
فصل [٧] [ما أفصح عنه الروايات من الكتب التي عند الأئمة عليهما السّلام]
و روي في الكافي [١]- بإسناده- عن حمّاد بن عثمان [٢] قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «تظهر الزنادقة في سنة ثمان و عشرين و مائة، و ذلك أنّي نظرت في مصحف فاطمة عليها السّلام».
- قال:- قلت: «و ما مصحف فاطمة عليها السّلام»؟
قال: «إنّ اللّه لمّا قبض نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دخل على فاطمة عليها السّلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلّا اللّه، فأرسل إليها ملكا يسلّي غمّها و يحدّثها، فشكت [٣] ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السّلام؛ فقال لها: «إذا أحسست بذلك
[١] - الكافي: باب فيه ذكر الصحيفة و الجفر و الجامعة ...: ١/ ٢٤٠.
بصائر الدرجات: الباب [١٤] من الجزء الثالث، ١٥٧، ح ١٨.
عنه البحار: ٢٦/ ٤٤، ح ٧٧. ٤٣/ ٨٠، ح ٦٨.
[٢] - ذكروا بهذا الاسم راويين: حماد بن عثمان بن عمرو بن خالد الفزاري. و حماد بن عثمان الناب.
غير أن المحققين استظهروا اتحادهما؛ روى عن الصادق و الكاظم و الرضا عليهم السّلام، ثقة جليل القدر. راجع تنقيح المقال: ١/ ٣٦٥. معجم الرجال: ٦/ ٢١٢. قاموس الرجال: ٣/ ٦٤٨- ٦٥٥.
[٣] - كذا في النسخة و المصدرين، و كتب في الهامش: «إنما شكت لرعبها عليها السّلام من الملك حال وحدتها به و انفرادها بصحبته- منه». و هذا ما ذكره المؤلف في توجيه الكلمة في الوافي أيضا: ٣/ ٥٨١.
و قال المجلسي: (مرآة العقول: ٣/ ٥٧): «و المراد بالشكاية مطلق الإخبار، أو كانت الشكاية لعدم حفظها عليها السّلام جميع كلام الملك. و قيل: لرعبها عليها السّلام من الملك حال وحدتها به و انفرادها بصحبته. و لا يخفى بعد ذلك عن جلالتها».
و الأظهر أن الكلمة «حكت»، و قد صحفت الحاء بالشين في الخط.