علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٣١
الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١]: «اعطيت جوامع الكلم، و اعطي عليّ جوامع العلم».
و المراد ب «الانفتاح» ليس إلّا التفريع و انشعاب القوانين الكلّية عمّا هو أعمّ منها، و ب «جوامع العلم» ليس إلّا ضوابطه و قوانينه.
و في قوله: «اعطي»- بالبناء للمفعول- دليل ظاهر على أنّ المعطي لعليّ عليه السّلام جوامع العلم ليس هو النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، بل الذي أعطاه ذلك هو الذي أعطى النبيّ جوامع الكلم، و هو الحقّ سبحانه».- انتهى كلامه.
و إن شئت زيادة انكشاف لهذا المعنى فاسمع لما يتلى عليك وعه:
فصل [٦] [طرق كسب العلم]
قال بعض المحقّقين [٢] ما ملخّصه:
إنّ العلم بالشيء إمّا يستفاد من الحسّ برؤية أو تجربة أو سماع خبر أو شهادة و اجتهاد أو نحو ذلك؛ و مثل هذا العلم
[١] - أمالي الطوسي (المجلس الرابع، ح ١٥، ١٠٥) بلفظ: «أعطاني جوامع الكلم و أعطى عليا جوامع العلم». و مثله فيه: المجلس السابع، ١٩، ١٨٨. عنه البحار: ١٦/ ٣١٧، ح ٧. و ٣٢٢، ح ١٢.
[٢] - مقتبس من شرح أصول الكافي لصدر المتألهين: كتاب العقل و الجهل، الحديث العاشر من باب الرد إلى الكتاب و السنة، ٢٠٦.