علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٢٥
الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً [١٧/ ١٣]. و قال تعالى: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [٤٥/ ٢٩] [١]
و هذه الكتب تسمّى ب «صحائف الأعمال»، و كتّابها هم «الكرام الكاتبون»- و قد مضى شرح كيفيّة كتابتهم [٢]-
فمنها: صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ* مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ* بِأَيْدِي سَفَرَةٍ* كِرامٍ بَرَرَةٍ [٨٠/ ١٣- ١٦]، و منها غير ذلك-
و سيأتى بيان ذلك مفصّلا في مباحث العلم باليوم الآخر إن شاء اللّه.
فصل [٥] [الكتب السماويّة]
و أمّا الكتب السماويّة المنزلة على الأنبياء و الرسل عليهم السّلام، المكتوبة بالقلم العقليّ على ألواح نفوسهم المشرقة، و صحائف قلوبهم المنوّرة:
فمن ذلك: كتاب التوراة، النازل باللغة العبرانيّة على قلب موسى- على نبيّنا و عليه السلام- أوّلا، ثمّ على الألواح الزبر جديّة؛ وَ فِي
[١] - كتب هنا ما يلي ثم شطب عليه:
«و عن مولانا الصادق عليه السّلام: إن الكتاب لم ينطق و لن ينطق، و لكن رسول اللّه هو الناطق بالكتاب ...- ثم قال:- هكذا و اللّه أنزل جبريل على محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
و الرواية رواه القمي في تفسيره: ٢/ ٣٠١، قوله تعالى هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ. عنه البحار: ٩٢/ ٤٩. الكافي: ٨/ ٥٠، ح ١١. عنه البحار: ٩٢/ ٥٦، ح ٣٠.
[٢] - راجع الصفحة: ٢٣٩- ٢٥٢.