علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٢١
فيضجع الموت و يذبحه، ثمّ يغلق أبواب النار غلقا لا فتح بعده، و ينطبق على أهلها و يدخل بعضها على بعض ليعظم الضغاط على أهلها فيها، و يرجع أسفلها أعلاها و أعلاها أسفلها، و يرى الناس و الشياطين فيها كقطع اللحم في القدر إذا كان تحتها النار العظيمة تغلي كغلي الحميم، فيدور بمن فيها علوا و سفلا: كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً [١٧/ ٩٧] بتبديل الجلود.
فصل [١] [٢] [الخلود]
لا خلاف بين أهل العلم أنّ الكفّار مخلّدون في النار إلى ما لا نهاية له- كما هو ظاهر الكتاب و السنّة- و قد مرّ في الحديث النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من طريقنا [٢] أنّ كلّا من أهل الجنّة و أهل النار إنّما يخلّدون بالنيّات. و هل يسرمد العذاب- إلى ما لا نهاية له- أو يكون لهم نعيم بدار الشقاء؟
قال في فصوص الحكم [٣]:
«أمّا أهل النار فمآلهم إلى النعيم- لكن في النار- إذ لا بدّ لصورة النار بعد انتهاء مدّة العقاب أن يكون بردا و سلاما على من فيها، و هذا نعيمهم».
و قال في موضع آخر منه [٤]:
[١] - راجع عين اليقين: ٤٢٧- ٤٢٨.
[٢] - راجع الصفحة: ١٢٨٣.
[٣] - فصوص الحكم: الفصّ اليونسي.
[٤] - فصوص الحكم: الفص الإسماعيلي.