علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٨٣
و المعتوه، فقال [١]: «يحتجّ اللّه عليهم؛ يرفع لهم نارا فقال لهم:
«ادخلوها»، فمن دخلها كانت عليه بردا و سلاما، و من أبى قال: «ها أنتم، قد أمرتكم فعصيتموني».
و روي في كتاب التوحيد [٢] بإسناده الصحيح عن مولانا الباقر عليه السّلام- قال:- «إذا كان يوم القيامة احتجّ اللّه- عزّ و جلّ- على سبعة [٣]:
على الطفل، و على الذي مات بين النبيّين، و الشيخ الكبير الذي أدرك النبيّ- و هو لا يعقل- و الأبله، و المجنون الذي لا يعقل، و الأصمّ، و الأبكم، فكلّ واحد منهم يحتجّ على اللّه- عزّ و جلّ- فيبعث اللّه إليهم رسولا فيؤجّج لهم نارا، و يقول: «إنّ ربّكم يأمركم أن تثبوا فيها».
فمن وثب فيها كانت عليه بردا و سلاما، و من عصى سيق إلى النار».
و بإسناده [٤] عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في أطفال المشركين- إلى أن قال-:
«فيأمر اللّه- عزّ و جلّ- نارا يقال لها الفلق- أشدّ شيء في جهنّم عذابا- فتخرج من مكانها سوداء مظلمة بالسلاسل و الأغلال؛ فيأمرها اللّه- عزّ و جلّ- أن تنفخ في وجوه الخلائق نفخة، فتنفخ؛ فمن
[١] - الكافي: الصفحة السابقة، ح ٦. عنه البحار: ٥/ ٢٩٢، ح ١٠.
[٢] - التوحيد: باب الأطفال، ٣٩٢، ح ٤. الخصال: باب الخمسة، ح ٣١، ١/ ٢٨٣.
عنه البحار: ٥/ ٢٨٩، ح ٢.
[٣] - كذا في التوحيد و يؤيد صحته كون عدد المذكورين سبعة، و لكن في الخصال «على خمسة»، و لو لا أن الصدوق- قدّس سرّه- ذكره في باب الخمسة منه لاحتملنا كونه من سهو النساخ. و لو تكلفنا تصحيحه نحسب الشيخ الكبير و الأبله و المجنون واحدا لوحدة صفتهم «أنهم لا يعقلون».
[٤] - التوحيد: الباب السابق، ٣٩١، ح ١. عنه البحار: ٥/ ٢٩١، ح ٧.