علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٨١
فصل [٣] [أهل التوحيد و النار]
و في اعتقادات الصدوق- رحمه اللّه- [١]: و روي: «إنّه لا يصيب أحدا من أهل التوحيد ألم في النار إذا دخلوها، و إنّما تصيبهم الآلام عند الخروج منها، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت أيديهم، و ما اللّه بظلّام للعبيد»- انتهى-
و في بعض الأخبار [٢]: «إنّ نصيب أمّتي من نار جهنّم كنصيب إبراهيم من نار نمرود».
و نقل الغزالي في الإحياء [٣] عن مولانا الباقر عليه السّلام أنّه كان يقول
[١] - الاعتقادات: باب الاعتقاد في الموت. عنه البحار: ٨/ ٣٢٤، ح ١٠٢.
[٢] - في الدر المنثور (٥/ ٥٣٥، تفسير الآية: و إن منكم إلا واردها) عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«لا يبقى برّ و لا فاجر إلّا دخلها، فتكون على المؤمن بردا و سلاما، كما كانت على إبراهيم ...».
[٣] - إحياء علوم الدين: كتاب الخوف و الرجاء، ٤/ ٢١٧. و قد أخذه الغزالي- على ما يظهر- عن قوت القلوب: شرح مقام الرجاء و وصف الراجين، ١/ ٢١٣.
و روى أبو نعيم في الحلية (ترجمة محمّد بن الحنفية، ٣/ ١٧٩) بإسناده عن حرب بن شريح- قال:- «قلت لأبي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين: جعلت فداك- أ رأيت هذه الشفاعة الذي تحدّث بها أهل العراق أحقّ هي؟».
قال: «شفاعة ما ذا؟». قلت: «شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
قال: «إي و اللّه. حدّثني عمّي ابن محمّد بن عليّ بن الحنفيّة، عن عليّ- رضي اللّه تعالى عنه-، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «أشفع لامّتي حتّى يناديني ربّي- عزّ و جلّ-: أ رضيت يا محمّد؟ فأقول: نعم، يا ربّ رضيت».
ثمّ أقبل عليّ فقال: «إنّكم- أهل العراق- تقولون: يا معشر أهل العراق، إنّ أرجى آية في كتاب اللّه- عزّ و جلّ-: يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً». قلت: «إنّا لنقول ذلك».-