علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٦٤
فصل [٢] [أبواب جهنم]
روى الصدوق- رحمه اللّه- [١] بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام- قال:- «إنّ للنار سبعة أبواب: باب يدخل منه فرعون و هامان و قارون، و باب يدخل منه المشركون و الكفّار ممن لا يؤمن باللّه طرفة عين، و باب يدخل منه بنو اميّة- هو لهم خاصّة لا يزاحمهم فيه أحد أبدا- و هو باب لظى، و هو باب سقر، و هو باب الهاوية يهوي بهم سبعين خريفا، فكلّما هوى بهم سبعين خريفا فار بهم فورة قذف بهم في أعلاها سبعين خريفا، ثمّ هوى بهم كذلك سبعين خريفا، فلا يزالون هكذا أبدا خالدين مخلّدين، و باب يدخل منه مبغضونا و محاربونا و خاذلونا، و إنّه لأعظم الأبواب و أشدّها حرّا».
و عن مولانا الباقر عليه السّلام [٢]: «إنّ أهل النار يتعاوون كما يتعاوى الكلاب و الذئاب مما يلقون من أليم العذاب؛ ما ظنّك بقوم لا يقضى عليهم فيموتوا، و لا يخفّف عنهم من عذابها؛ عطاش فيها جياع، كليلة أبصارهم، صمّ بكم عمي، مسودّة وجوههم، خاسئين فيها نادمين، مغضوب عليهم فلا يرحمون، و من العذاب لا يخفّف عنهم، و في النار يسجرون، و من الحميم يشربون، و من الزقّوم يأكلون، و بكلاليب النار يحطمون، و بالمقامع يضربون، و الملائكة الغلاظ الشداد لا يرحمون، فهم في النار يسحبون على وجوههم، و مع الشياطين يقرنون، و في الأنكال
[١] - الخصال: باب السبعة: ح ٥١، ٢/ ٣٦١. عنه البحار: ٨/ ٢٨٥، ح ١١.
[٢] - أمالي الصدوق: المجلس الثاني و الثمانون، ح ١٤، ح ٦٥١. عنه البحار: ٨/ ٢٨١، ح ٣.