علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٤٧
تعالى-: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ [١٨/ ٣١]، و الثمار دانية منهم، و هو قوله- عزّ و جلّ-: وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا [٧٦/ ١٤] من قربها منهم، يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه- و هو متّكئ- و أنّ الأنواع من الفاكهة ليقلن لوليّ اللّه:
«يا وليّ اللّه- كلني قبل أن تأكل هذا قبلي».
- قال:- «و ليس من مؤمن في الجنّة إلّا و له جنان كثيرة معروشات و غير معروشات، و أنهار من خمر، و أنهار من ماء، و أنهار من لبن، و أنهار من عسل؛ فإذا دعا وليّ اللّه بغذائه اتي بما تشتهي نفسه عند طلبه الغذاء من غير أن يسمّي شهوته».
- قال:- «ثمّ يتخلّى مع إخوانه، و يزور بعضهم بعضا، و يتنعّمون في جنّاتهم في ظلّ ممدود، في مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و أطيب من ذلك؛ لكلّ مؤمن سبعون زوجة حوراء، و أربع نسوة من الآدميين؛ و المؤمن ساعة مع [١] الحوراء و ساعة مع الآدميّة، و ساعة يخلو بنفسه على الأرائك متّكأ ينظر بعضهم إلى بعض.
و إنّ المؤمن ليغشاه شعاع نور- و هو على أريكته- و يقول لخدّامه: «ما هذا الشعاع اللامع؟ لعلّ الجبّار لحظني».
فيقول له خدّامه: «قدّوس قدّوس، جلّ جلال اللّه- بل هذه حوراء من نسائك، ممّن لم تدخل بها بعد، أشرفت عليك من خيمتها شوقا إليك، و قد تعرّضت لك و أحبّت لقاءك، فلمّا أن رأتك متّكأ على سريرتك تبسّمت نحوك شوقا إليك، فالشعاع الذي رأيت و النور الذي
[١] - النسخة: من (التصحيح من المصدر).