علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٤٥
و حولها وصائفها، و عليها سبعون حلّة منسوجة بالياقوت و اللؤلؤ و الزبرجد، هي من مسك و عنبر، و على رأسها تاج الكرامة، و عليها نعلان من ذهب مكلّلتان بالياقوت و اللؤلؤ، شراكهما ياقوت أحمر؛ فإذا دنت من وليّ اللّه فهمّ أن يقوم إليها شوقا؛ فتقول له: «يا وليّ اللّه- ليس هذا يوم تعب و لا نصب، فلا تقم، أنا لك و أنت لي».
- قال:- «فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا- لا يملّها و لا تملّه».
- قال:- «فإذا فتر- بعض الفتور من غير ملالة- نظر إلى عنقها، فإذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر، وسطها لوح صفحته درّة مكتوب فيها: «أنت- يا وليّ اللّه- حبيبي، و أنا الحوراء حبيبتك، إليك تناهت نفسي و إليّ تناهت نفسك».
ثمّ يبعث اللّه إليه ألف ملك يهنّئونه بالجنّة، و يزوّجونه بالحوراء».
- قال:- «فينتهون إلى أوّل باب من جنانه، فيقولون للملك الموكّل بأبواب جنانه: «استأذن لنا على وليّ اللّه، فإنّ اللّه بعثنا إليه نهنّئه».
فيقول لهم الملك: «حتّى أقول للحاجب فيعلمه بمكانكم».
- قال:- فيدخل الملك إلى الحاجب- و بينه و بين الحاجب ثلاث جنان، حتّى ينتهي إلى أوّل باب- فيقول للحاجب: «إنّ على باب العرصة ألف ملك، أرسلهم ربّ العالمين ليهنّئوا وليّ اللّه، و قد سألوني أن آذن لهم عليه».
«فيقول الحاجب: «إنّه ليعظم عليّ أن استأذن لأحد على وليّ اللّه، و هو مع زوجته الحوراء».