علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٤٢
فصل [٢] [الجنّة و المتقين]
و روى ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب- رحمه اللّه- في الكافي [١] بإسناده عن مولانا الباقر عليه السّلام- قال-: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سئل عن قول اللّه- عزّ و جلّ-: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً [١٩/ ٨٥] فقال:
«يا علي- إنّ الوفد لا يكونون إلّا ركبانا، اولئك رجال اتّقوا اللّه فأحبّهم اللّه- تعالى- و اختصّهم و رضي أعمالهم، فسمّاهم: المتّقين».
ثمّ قال له: «يا علي- أما و الذي فلق الحبّة و برء النسمة، إنّهم ليخرجون من قبورهم، و إنّ الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العزّ، عليها رحال الذهب مكلّلة بالدرّ و الياقوت، و جلائلها الاستبرق و السندس، و خطمها جدل [٢] الارجوان، تطير بهم إلى المحشر؛ مع كلّ رجل منهم ألف ملك من قدّامه و عن يمينه و عن شماله، يزفّونه زفّا، حتّى ينتهوا بهم إلى باب الجنّة الأعظم.
و على باب الجنّة شجرة، إنّ الورقة منها يستظلّ تحتها ألف رجل من
[١] - الكافي: حديث الجنان و النوق، ٨/ ٩٥- ١٠٠، ح ٦٩. عنه البحار: ٨/ ١٥٧- ١٦١، ح ٩٨. و ورد صدر الحديث في تفسير القمي: ٢/ ٥٢- ٥٣. عنه البحار:
٧/ ١٧٢- ١٧٣، ح ٢.
[٢] - الخطام: حبل يجعل في عنق البعير و يثنى في خطمه؛ أي مقدم أنفه.
جدل- جمع جديل-: الحبل المفتول. و في المصدر: جذل- بالذال- و هو المقطوع.
الارجوان: معرّب أرغوان.