علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٣٦
فصل [١] [٩] [طيّ الزمان و المكان في القيامة]
قال بعض المحقّقين [٢]:
«إنّ أهل الحجاب و الارتياب ذاهلون عن كون الأزمنة و الحركات منطوية يوم القيامة، منشورة هاهنا؛ و لا يمكن لهم أن يعرفوا بهما جميعا؛ و العجب أنّهم كما لم يؤمنوا هاهنا بطيّ السماوات و ما فيها يوم القيامة- لاشتغال قلوبهم بأحوال الدنيا- فكذلك إذا بعثوا إلى الآخرة أنكروا زمان مكثهم في الدنيا و نشر الحركات- إذ تشغلهم أهوال القيامة عن ذلك. «كما قال- جلّ ذكره-: وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ* وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَ لكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [٣٠/ ٥٥- ٥٦].
- ثمّ قال- [٣]:
«إنّ نسبة البعث إلى اللّه- تعالى- كنسبة الخلق: ما خَلْقُكُمْ وَ لا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ [٣١/ ٢٨] كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [٧/ ٢٩].
[١] - راجع عين اليقين: ٢٩٩.
[٢] - تفسير سورة الزلزال لصدر المتألهين: ٤١٣.
[٣] - صدر المتألهين: تفسير سورة الزلزال: ٤١٤-