علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٢٢
عرفناه، و لا يدخل النار إلّا من أنكرنا و أنكرناه؛ و ذلك بأنّ اللّه- تبارك و تعالى- لو شاء عرّف الناس نفسه، حتّى يعرفوا حدّه و يأتوه من بابه، و لكن جعلنا أبوابه و صراطه و سبيله، و بابه الذي يؤتى منه».
و بإسناده الصحيح [١] عن بريد العجليّ [٢]، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه- تعالى-: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ [٧/ ٤٦]، قال: «انزلت في هذه الأمّة، و الرجال هم الأئمّة من آل محمّد عليهم السّلام».
قلت: «فمن الأعراف»؟
قال: «صراط بين الجنّة و النار، فمن شفع له الأئمّة منّا من المؤمنين المذنبين نجا، و من لم يشفعوا له هوى».
و في رواية اخرى عنه عليه السّلام [٣] قال: «نحن اولئك الرجال، الأئمّة منّا يعرفون من يدخل النار و من يدخل الجنّة، كما يعرفون في قبائلكم الرجل منكم يعرف من فيها من صالح أو طالح».
[١] - بصائر الدرجات: الصفحة السابقة، ح ٥. عنه البحار: ٨/ ٣٣٥، ح ٣.
[٢] - قال النجاشي (١١٢، الرقم ٢٨٧): «بريد بن معاوية العجلي، عربي، روى عن أبي عبد اللّه و أبي جعفر عليهما السّلام، و مات في حياة أبي عبد اللّه عليه السّلام، وجه من وجوه أصحابنا، و فقيه أيضا، له محلّ عند الأئمة».
[٣] - بصائر الدرجات: ٤٩٥، ح ١.
و جاء ما يقرب منه في العياشي: ٢/ ١٨، ح ٤٣. عنه البحار: ٨/ ٣٣٦، ح ٨.