علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢١٦
طرطاوس؛ و لم يزل ذلك دأبهم إلى أن يرضي عنهم خصومهم.
و الذين كانت سيرتهم فاضلة يتخلّصون من هذه المواضع من هذه الأرض و يستريحون من المحابس و يسكنون الأرض النقيّة».
قال المترجم [١]: «طرطاوس شقّ كبير و أهوية تسيل إليها الأنهار، على أنّه يصفه بما يدلّ على التهاب النيران فيه، و كأنّه يعني به البحر أو قاموسا فيه دردور [٢]».
فصل [٢] [مظاهر الجنّة و النار] [٣]
و أمّا المظاهر الجزئيّة للجنّة و النار و أمثلتها بالنسبة إلى المشاهدين لها، فذلك مثل ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث مشهور [٤]:
«إنّ ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنّة».
و في رواية [٥]: «و منبري على حوضي».
[١] - هذا التوضيح موجود بلفظه في تحقيق ما للهند من مقولة، و يظهر أنه كلام البيروني، أو لعله أيضا أخذه من قول مترجم فيدون كما يظهر من ظاهر الكلام هنا.
[٢] - كتب على الهامش: دردور: معرّب گرداب.
[٣] - هذا الفصل مقتبس- على ما يظهر- من المبدأ و المعاد: ٤٥٠- ٤٥٣.
[٤] - معاني الأخبار: باب معنى الخبر الذي روي عن النبي عليه السّلام أنه قال: ما بين قبري ...، ٢٦٧، ح ١. المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٣٦٥. عنه البحار: ٤٣/ ١٨٥، ح ١٧.
١٠٠/ ١٩٢، ح ٣.
[٥] - المسند: ٣/ ٤.