علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢١١
و الأرض، فأين النار»؟ قال:- «سبحان اللّه- إذا جاء النهار فأين الليل»؟
و لكن لكلّ من الجنّة و النار و الأعراف مظهر كلّي، هو مثال له في الدنيا؛ و مظاهر جزئيّة بالإضافة إلى أشخاص بأعيانهم من الأنبياء و الأولياء عليهم السّلام، بحسب شهودهم إيّاها في تلك المواضع، هي صورها بحسب النشأة الدنياويّة. فإنّك قد عرفت أنّ لكلّ حقيقة في كلّ موطن صورة بحسب ذلك الموطن. فالمظهر الكلّي للجنّة فوق سبع سماوات، كما دلّت عليه الآية المذكورة.
فإنّ سدرة المنتهى- كما ورد في الآثار [١]- في السماء السابعة، و يؤيّده ما في بعض الأخبار [٢]: «إنّ أرض الجنّة الكرسي، و سقفها عرش الرحمن».
[١] - راجع تفسير القمي: ٢/ ٣٤٤، سورة النجم، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى [٥٣/ ١٤]. بصائر الدرجات: الجزء الرابع، باب (٥) في الأئمة عليهم السّلام عندهم الصحيفة التي فيها أسماء أهل الجنة و النار، ح ٦، ١٩٢. أمالي الصدوق: المجلس الثالث و التسعون، ٧٣٩، ح ١. البحار: ٨/ ١٣٣، ح ٤٠. ٩/ ٢٩٠، ح ٢. ١٠/ ٣٩٤. ١٦/ ٣٢٧، ح ٢٥.
١٧/ ١٤٧، ح ٤١. ١٨/ ٢٨٩ و ٣٤٠.
[٢] - اورد المجلسي- قدّس سرّه- في البحار حديثا مطولا فيه مسائل ابن سلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، جاء فيه (٦٠/ ٢٥٦): «... و سقفها [الجنّة] عرش الرحمن».
و في كنز العمال (١٤/ ٤٥٣، ح ٣٩٢٣٠): «... و الفردوس أعلى الجنّة، و فوقه عرش الرحمن». راجع أيضا: ١٤/ ٤٥٥، ح ٣٩٢٣٨. و قال الفخر الرازي (التفسير: قوله تعالى وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ، ٩/ ٦): «قال عليه السّلام في صفة الفردوس: سقفها عرش الرحمن». عنه البحار: ٨/ ٨٤. و في شرح المقاصد (المبحث الخامس من الفصل الثاني من المقصد السادس، ٥/ ١١١):
«... و قوله عليه السّلام: سقف الجنة عرش الرحمن، و النار تحت الأرضين».