علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٠٥
مرقاة زبرجد، و مرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب، و مرقاة ذهب إلى مرقاة فضّة.
فيؤتى بها يوم القيامة حتّى تنصب مع درجة النبيّين، فهي في درج النبيّين كالقمر بين الكواكب، فلا يبقى يومئذ نبيّ و لا صدّيق و لا شهيد إلّا قال: «طوبى لمن كانت هذه الدرجة درجته».
فيأتي النداء من عند اللّه- تعالى- يسمع النبيّين و جميع الخلق:
«هذه درجة محمّد».
فأقبل- و أنا يومئذ متّزر بريطة [١] من نور، عليّ تاج الملك، و إكليل [٢] الكرامة- و عليّ بن أبي طالب أمامي، و بيده لوائي- و هو لواء الحمد- مكتوب عليه: «لا إله إلّا اللّه، المفلحون هم الفائزون باللّه»؛ و إذا مررنا بالنبيّين قالوا: «هذان ملكان مقرّبان لم نعرفهما و لم نرهما»؛ و إذا مررنا بالملائكة قالوا: «هذان نبيّان مرسلان».
حتّى أعلو الدرجة- و عليّ يتبعني- حتّى إذا صرت في أعلى درجة منها- و عليّ أسفل منّي بدرجة- فلا يبقى يومئذ نبيّ و لا صدّيق و لا شهيد إلّا قال: «طوبى لهذين العبدين، ما أكرمهما على اللّه».
فيأتي النداء من قبل اللّه- تعالى- يسمع النبيّين و الصدّيقين و الشهداء و المؤمنين: «هذا حبيبي محمّد، و هذا وليّي عليّ، طوبى لمن أحبّه، و ويل لمن أبغضه و كذب عليه».
[١] - الريطة: كل ثوب يشبه الملحفة.
[٢] - الإكليل: التاج.