علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٩٢
ناصب؛ و إنّ المؤمن ليشفع لجاره و ما له حسنة، فيقول: «يا ربّ جاري، كان يكفّ عنّي الأذى»، فيشفّع فيه؛ فيقول اللّه- تعالى-:
«أنا ربّك، و أنا أحقّ من كافى عنك»، فيدخله الجنّة و ما له من حسنة.
و إنّ أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا، فعند ذلك يقول أهل النار: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ* وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [٢٦/ ١٠٠- ١٠١].
و في بعض الأخبار [١]: أنّه يقال للرجل: «قم يا فلان- فاشفع»، فيقوم الرجل، فيشفع للقبيلة، و لأهل البيت، و للرجل و الرجلين- على قدر عمله.
و روى الحسين بن سعيد الأهوازي في كتابه [٢] عن محمد بن أبي عمير، عن مولانا الصادق عليه السّلام قال: «يؤتى بعبد يوم القيامة ليست له حسنة؛ فيقال له: «اذكر و تذكّر- هل لك حسنة»؟
قال: فيتذكّر فيقول: «يا ربّ- ما لي من حسنة، إلّا أنّ عبدك فلان المؤمن مرّ بي، فطلب منّي ماء يتوضّأ به فيصلّي به، فأعطيته.
قال [٣]: فيدعى ذلك المؤمن، فيذكر ذلك، فيقول: «نعم يا ربّ،
[١] - حكاه الغزالي في الإحياء: كتاب ذكر الموت، صفة الشفاعة، ٤/ ٧٦٣. و جاء في مناقب ابن شهرآشوب (فصل في أنّه [أمير المؤمنين عليه السّلام] الساقي و الشفيع، ٢/ ١٦٥) عن الباقر عليه السّلام: «في قوله وَ تَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً- الآية-: قال:
ذلك النبي و عليّ، يقوم على كوم قد علا الخلائق، فيشفع، ثم يقول: «يا علي اشفع». فيشفع الرجل في القبيلة، و يشفع الرجل لأهل البيت، و يشفع الرجل للرجلين- على قدر عمله- فذلك المقام المحمود».
[٢] - الزهد: باب الشفاعة و من يخرج من النار، ٩٧، ح ٢٦٣. عنه البحار: ٧/ ٢٩٠، ح ٩.
[٣] - هذا المقطع- إلى قوله: و صليت لك- غير موجود في المصدر و البحار.