علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٨٥
فصل [٣] [العبور على الصراط]
روى الصدوق- رحمه اللّه- بإسناده عن مولانا الباقر عليه السّلام- و رواه في الكافي أيضا بأدنى تفاوت- [١] قال: لمّا نزلت هذه الآية-:
وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ [٨١/ ٢٣]- سئل عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟
فقال:
«أخبرني الروح الأمين أنّ اللّه لا إله غيره، إذا جمع الأولين و الآخرين أتى بجهنّم، تقاد بألف زمام، أخذ بكلّ زمام ألف ملك من الغلاظ الشداد، لها هدّة و تغيّظ و زفير، و أنّها لتزفر الزفرة- فلو لا أنّ اللّه أخّرهم إلى الحساب لأهلكت الجميع-. ثمّ يخرج منها عنق محيط بالخلائق- البرّ منهم و الفاجر- فما خلق اللّه عبدا من عباده- ملكا و لا نبيّا- إلّا ينادي: «يا ربّ نفسي نفسي» و أنت تقول: «يا ربّ أمّتي أمّتي».
ثمّ يوضع عليها صراط، أدقّ من حدّ السيف، عليه ثلاث قناطر:
أمّا واحدة فعليها الأمانة و الرحم [٢]، و أمّا الاخرى فعليها الصلاة، و الثالثة فعليها عدل ربّ العالمين [٣] لا إله غيره؛ فيكلّفون الممرّ عليه، فيحبسهم الرحم و الأمانة، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة، و إن نجوا
[١] - مع فروق يسيرة في أمالي الصدوق: ٢٤١، المجلس الثالث و الثلاثون، ح ٤.
الكافي: الروضة، ح ٤٨٦، ٨/ ٣١٢. تفسير القمي: سورة الفجر، ٢/ ٤٥١.
البحار: ٧/ ١٢٥، ح ٧. ٨/ ٦٥، ح ٢.
[٢] - الكافي: الرحمة.
[٣] - الكافي: فعليها رب العالمين.