علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٧٢
و قال الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه- رحمه اللّه- في اعتقاداته [١]:
«اعتقادنا في الحساب و الموازين: أنّه حقّ، منه ما يتولّاه اللّه- عزّ و جلّ- و منه ما يتولّاه حججه.
فحساب الأنبياء و الأئمّة عليهم السّلام يتولّاه اللّه- عزّ و جلّ-.
و يتولّى كلّ نبيّ حساب أوصيائه، و يتولّى الأوصياء حساب الامم؛ و اللّه- تبارك و تعالى- هو الشهيد على الأنبياء و الرسل، و هم الشهداء على الأوصياء، و الأئمّة الشهداء على الناس. و ذلك قوله- عزّ و جلّ-: لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [٢٢/ ٧٨].
و قوله- عزّ و جلّ-: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [٤/ ٤١].
و قال اللّه- عزّ و جلّ-: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ [١١/ ١٧]- و الشاهد أمير المؤمنين عليه السّلام.
و قوله- عزّ و جلّ-: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ [٨٨/ ٢٥- ٢٦]» ...
قال: «و من الخلق من يدخل الجنّة بغير حساب. و أمّا السؤال، فهو واقع على جميع الخلق؛ يقول اللّه- عزّ و جلّ-:
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَ لَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ [٧/ ٦]- يعني عن الدين؛ و أمّا الذنب فلا يسأل عنه إلّا من يحاسب
[١] - الاعتقادات: في الحساب و الموازين.