علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٧١
فصل [٨] [من يتولى الحساب]
حكي [١] أنّ أعرابيّا جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: «من يتولّى حساب الخلق»؟
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «اللّه- تعالى».
فقال الأعرابيّ: «هو بنفسه»؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «نعم».
فضحك الأعرابيّ: فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «بم ضحكت- يا أعرابيّ»؟
فقال: «إنّ الكريم إذا قدر عفى، و إذا حاسب سامح في الحساب و لا يناقش فيه».
و قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام [٢]: «كيف يحاسب اللّه الخلق»؟
قال: «كما رزقهم».
قيل: «فكيف يحاسبهم و لا يرونه»؟
قال: «كما رزقهم و لا يرونه».
[١] - أورده الغزالي في الإحياء (كتاب الخوف و الرجاء، بيان دواء الرجاء ...: ٤/ ٢١٩) عن أنس مع فروق في اللفظ؛ و قال العراقي في تخريجه (المغني: ذيل الإحياء من الطبعة القديمة، ٤/ ١٤٩): «لم أجد له أصلا».
و قد حكاه أبو طالب المكي في قوت القلوب عن أنس أيضا: شرح مقام الرجاء و وصف الراجين: ١/ ٢١٤. و هو مصدر نقل الغزالي- على ما يظهر- و أورده ابن أبي الدنيا في حسن الظن (موسوعة أطراف الحديث النبوي: ٢/ ١٤٧).
[٢] - نهج البلاغة: الحكم: ٣٠٠.