علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٦٨
و يقال: مثل محاسبة اللّه- تعالى- مع المؤمنين يوم القيامة كمعاملة يوسف مع إخوته، حيث قال لهم: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ [١٢/ ٩٢] كذلك يقول اللّه لعباده: «لا خوف عليكم اليوم».
و قال يوسف: هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ [١٢/ ٨٩]؟ كذلك يقول اللّه لعباده: «هل علمتم ما فعلتم، هل تذكّرون ما فعلتم حين خلفتم»؟
فصل [٧] [كيفية الحساب في الروايات]
روى الحسين بن سعيد الأهوازي في كتابه [١] عن رجل، عن أبي جعفر عليهما السّلام:- قال:-
قلت له: «يا ابن رسول اللّه- إنّ لي حاجة». قال: «تلقاني بمكّة».
فقلت: «يا ابن رسول اللّه- إنّ لي حاجة». فقال: «تلقاني بمنى».
فقلت: «يا ابن رسول اللّه- إنّ لي حاجة». فقال: «هات حاجتك».
فقلت: «يا ابن رسول اللّه- إنّي أذنبت ذنبا بيني و بين اللّه، لم يطلع عليه أحد، فعظم عليّ، و اجلّك أن أستقبلك به».
فقال: «إنّه إذا كان يوم القيامة و حاسب اللّه عبده المؤمن، أوقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا، ثمّ غفرها له، لا يطلع على ذلك ملكا مقرّبا، و لا نبيّا مرسلا».
[١] - الزهد: باب الحشر و الحساب و الموقف: ٩١. عنه البحار: ٧/ ٢٥٩. و المصنف- قدّس سرّه- أورد رواية اخرى عن كتاب الزهد في أول الفصل ثم شطب عليه، و حيث أنها مضت في (ص ١١٣٥- ١١٣٦) لم نر في تكرارها فائدة.