علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٥٤
و العمود- الذي به ترتبط إحداهما بالاخرى- هو اتّباع النفس الناقصة للكاملة و اقتدائها بها و اهتدائها بهداها- من وجه- و الفيوضات الواردة على المكلّف من النشأة الباقية- من وجه آخر-.
و اللسان: هو الملك الذي ألهمهما الخير و الصواب، و العلم و الحكمة، و الأخلاق الفاضلة و الأعمال الصالحة.
و كيفيّة الوزن: أن يقابل كلّ واحد واحد من الأعمال و الأخلاق و العلوم بكلّ واحد واحد من مقابله- أو المجموع بالمجموع- فيعرف خيرها من شرّها؛ و على هذا فالموزون بالأصالة إنّما هو الحسنات- دون السيّئات- و إنّما يعرف قدر السيّئات بالعرض.
و لهذا ورد الثقل و الخفّة في الآيات بالإضافة إلى الحسنات فقط- دون السيّئات-
و لهذا أيضا قسّم اللّه أهل الحساب على قسمين: ثقيل الحسنات و خفيفها- و لم يذكر من تساوى حسناته سيئاته، لأنّ الحسنات لا توزن بالسيّئات على هذا التقدير-.