علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٥١
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ [٢٣/ ١٠٢- ١٠٣].
و ما ورد [١] «أنّه يوزن به الصحف» [٢]، فالمراد ب «الصحف» النفوس الإنسانيّة. و ما ورد [٣] «أنّ له لسانا و كفّتين» فتمثيل للمعنى بالصورة- كما ورد في سائر نظائره-.
[١] - كتب المصنف ما يلي، ثم شطب عليه و كتب بدلا منها في الهامش ما في المتن إلى آخر الفصل:
علم اليقين ج٢ ١١٥١ فصل[١] الميزان ..... ص : ١١٤٧
و أما ما روي عن ابن عبّاس «إنّ طول الميزان ما بين المشرق و المغرب، و كفة الميزان كأطباق الدنيا في طولها و عرضها، و أحد الكفّتين عن يمين العرش- و هي كفّة الحسنات- و الاخرى عن يسار العرش- و هي كفّة السيّئات- في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة» فلا ينافي ما ذكرناه، لما عرفت أن صور الحقائق تختلف باختلاف النشآت و المواطن.
و هذا التحقيق على الوجه المذكور من خواصّنا- و للّه الحمد.
فصل قيل كل فعل يقتضي اطمينان النفس، فهو مما يثقل الميزان، و كل ما يقتضي تحيّرها و اتّباعها للأهواء المختلفة، فهو مما يخفّفه.
و عن مولانا الباقر عليه السّلام: «من كان ظاهره أرجح من باطنه خفّف ميزانه».
و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ليأتي العظيم السمين يوم القيامة، لا يوزن عند اللّه جناح بعوضة».
و في خبر آخر: «يؤتى بالرجل و معه سبعون- و في رواية تسعة و تسعون- سجلّا، كل سجل» (الباقي غير مكتوب).
[٢] - راجع الفصل الآتي.
[٣] - رواه البيهقي في شعب الإيمان (باب ٨، ١/ ٢٦٣) عن ابن عباس. و حكاه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٤١٨، الأعراف/ ٨) عن الحسن و ابن عباس.
و فيه (٣/ ٤٢٠) عن سلمان: «يوضع الميزان و له كفتان».
و فيه (٣/ ٤٢٠) عن ابن عباس: «الميزان له لسانان و كفتان ...».
راجع أيضا مجمع البيان: الأعراف/ ٨، ٤/ ٣٩٩.