علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٣٦
يعرّفه ما أنعم به عليه، يقول اللّه- تبارك و تعالى-: «أ لم تدعني يوم كذا و كذا فاعطيتك مسألتك؟ أ لم تستغث بي في يوم كذا و كذا- و بك ضرّ كذا و كذا- فكشفت ضرّك و رحمت صوتك؟ أ لم تسألني مالا فملّكتك؟
أ لم تستخدمني فأخدمتك؟ أ لم تسألني أن ازوّجك فلانة فزوّجتك»؟
فيقول العبد: «بلى يا ربّ- قد أعطيتني كلّما كنت سألتك، و قد سألتك الجنّة».
- قال:- فيقول اللّه- عزّ و جلّ-: «إنّي متمّم لك كلّ ما سألتنيه؛ هذه الجنّة لك مباحة، أرضيت»؟
فيقول المؤمن: «نعم يا ربّ- قد رضيت».
- قال:- فيقول اللّه- تبارك و تعالى-: «إنّي كنت أرضى أعمالك، و كنت أرضى لك حسن الجزاء، و أفضل جزائك عندي أن أسكنتك الجنّة».
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١]: «ما منكم من أحد إلّا و يسائله ربّ العالمين، ليس بينه و بينه حجاب و لا ترجمان».
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٢]: «ليقفنّ أحدكم بين يدي اللّه- عزّ و جلّ- ليس بينه و بينه حجاب- فيقول له: «أ لم اوتك مالا؟ فيقول: «بلى».
[١] - مسلم: كتاب الزكاة، باب الحثّ على الصدقة، ٢/ ٧٠٣، ح ٦٧. و فيه «... إلا سيكلمه اللّه ... ليس بينه و بينه ترجمان» بدلا من «يسائله». و أورد في البحار (٩٦/ ١٣١، ح ٦٢. و ٧/ ١٨٣، ح ٢٩) عن نوادر الراوندي: «كلكم يكلم ربه يوم القيامة، ليس بينه و بينه ترجمان».
[٢] - البخاري: كتاب الزكاة، باب الصدقة قبل الرد، ٢/ ١٣٥ مع فروق يسيرة.