علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١١٤
و الحرارة تقوم على رءوس المنافقين، لأنّهم يحدثون في الحرارة في الدنيا: وَ قالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ- يا محمّد- نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ [٩/ ٨١].
و الدخان على رءوس الكفّار، لأنّهم كانوا في الدنيا في الظلمات، و في الآخرة كذلك، لقوله- تعالى-: يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [٢/ ٢٥٧].
و النور على رءوس المؤمنين، لأنّهم كانوا في الدنيا في النور، لقوله- تعالى-: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [٢/ ٢٥٧].
و قال في صفاتهم يوم القيامة: يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [٥٧/ ١٢].
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١]: «سبعة يظلّهم اللّه في ظلّ العرش- يوم لا ظلّ إلّا ظلّه-: إمام عادل، و شابّ نشأ في عبادة اللّه، و رجلان تحابّا في اللّه، و رجل طلبته امرأة ذات جمال، فقال: «إنّي أخاف اللّه ربّ العالمين»، و رجل ذكر اللّه- تعالى- خاليا، ففاضت عيناه من خشية اللّه، و رجل تصدّق بيمينه فأخفاها عن شماله، و رجل يتعلّق قلبه في المساجد».
[١] - ورد في الخصال مع اختلاف يسير: باب السبعة، ٣٤٣، ح ٧.
عنه البحار: ٢٦/ ٢٦١، ح ٤١. المسند: ٢/ ٤٣٩.