علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٠٣
اللّه- تعالى- بينها، حتّى أنّه يقتصّ الجماء [١] من ذوات القرن، ثمّ يقول اللّه- تعالى- لها: «كونوا ترابا»؛ فعند ذلك يقول الكافر: يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً [٧٨/ ٤٠].
فصل [٨] [من روايات العامة في الحشر]
و في الخبر من طريق العامّة:
إذا أراد اللّه أن يحشر الخلائق أحيا جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل- أوّلهم إسرافيل، فيأخذ الصور من العرش- فيبعثهم إلى رضوان؛ فيقولون: «يا رضوان- زيّن الجنان لمحمّد و لامّته، ثمّ يأتون مع البراق و لواء الحمد و حلتين من حلل الجنّة.
فأوّل ما احيي من الدوابّ البراق؛ فيقول اللّه- تعالى- لهم:
«اكسوه»؛ فيكسونه سرجا من ياقوتة حمراء، و لجامها من زبرجدة حمراء، و حلّتين: إحداهما خضراء، و الاخرى صفراء؛ فيقول لهم:
«انطلقوا إلى قبر محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
فيذهبون و صارت الأرض قاعا صفصفا [٢]، فلا يدرون قبره، فينظرون نور محمّد مثل العمود من قبره إلى أعنان السماء. فيقول جبرئيل: «ناد أنت يا إسرافيل- أنت ممّن يحشر اللّه الخلائق بيدك».
فيقول: «يا جبرئيل ناد أنت- فإنّك خليله في الدنيا».
[١] - الجمّاء- جمع أجمّ-: ما لا قرن لها من الكبش.
[٢] - القاع: الأرض السهلة التي انفرجت عنها الجبال و الآكام. الصفصف: المستوي من الأرض.