علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٩٧
[٢٠/ ٥٥]، و بطلت الأعراض الدنيويّة، و اضمحلّت الهيئات البدنيّة لعدم جواز الانتقال عليها من موضوع الدنيا إلى موضوع الآخرة.
ثمّ إذا جاء وقت العود و البعث بأمر اللّه، ركّب الجسم من اصول تلك الجواهر و صوّرها، من دون مادّة دنيويّة- تركيبا لا يقبل الفساد؛ فيكون الجسم الاخرويّ مجرّد جواهر بلا أعراض هذه الدنيا و لا مادّتها، و لم يكن له صفات مستحيلة زائلة، حاصلة من انفعال الموادّ.
فصل [١] [٥] [الحشر على صور الملكات]
إنّ حشر الخلائق يكون على أنحاء مختلفة حسب أعمالهم و ملكاتهم:
فلقوم على سبيل الوفد يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً [١٩/ ٨٥].
و لقوم على وجه التعذيب: وَ يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ [٤١/ ١٩].
و لقوم: وَ نَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً [٢٠/ ١٠٢].
و لقوم: وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى [٢٠/ ١٢٤].
و لقوم: إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَ السَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ* فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ [٤٠/ ٧٠- ٧١].
[١] - هذا الفصل مقتبس من الأسفار الأربعة: ٩/ ٢٢٥.
و مفاتيح الغيب: المفتاح التاسع عشر، المشهد التاسع: ٦٤٠.