علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٩٣
و تزلزلت الأرض: تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى [٢٢/ ٢]، و يصير الولدان شيبا، و تطير الشياطين هاربة، و هو قوله تعالى:
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ...- الآية- [٢٢/ ١] فيمكثون ما شاء اللّه [١].
ثمّ يأمر اللّه إسرافيل فينفخ نفخة الصعق، فيصعق- يعني يموت- أهل السماوات و الأرض؛ و هو قوله تعالى: وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ [٣٩/ ٦٨] ثمّ يأمر اللّه تعالى إسرافيل، فينفخ نفخة البعث، فتخرج الأرواح كأنّها النحل، قد ملأت ما بين السماء و الأرض؛ فتدخل الأرواح في الأرض إلى الأجساد في الخياشيم- يعني الآناف- فتنشقّ الأرض عنها [٢]
[١] - اضيف هنا في المطبوعة القديمة ما يلي و هو كسابقيها الذان أشرنا إليهما في التعليقة السابقة:
و في بعض الأخبار: «و تسير الجبال سيرا، و تمور السماء مورا، و ترجف الأرض رجفا- مثل السفينة في الماء- و تضع الحوامل؛ و تذهل المراضع و تصير الولدان شيبا، و تصير الشياطين هاربة و قد تناثرت عليهم النجوم، و كسفت الشمس و القمر، و كشطت السماء من فوقهم- و الأموات من ذلك في غفلة؛ و ذلك قوله تعالى: إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ [٢٢/ ١] و يكون كذلك أربعين سنة.
[٢] - اضيف هنا في المطبوعة القديمة ما يلي، و هذا أيضا مثل سابقه:
و في رواية أبي هريرة: «إنّ للصور أربع شعب، شعبة منها في المشرق، و شعبة منها في المغرب، و شعبة منها تحت الأرض السابعة، و شعبة منها فوق السماء السابعة.
و في الصور أبواب بعدد الأرواح، ففي واحد أرواح الأنبياء، و في واحد أرواح الملائكة، و في واحد أرواح الشياطين، و في واحد أرواح الهوامّ- حتّى النملة- و في واحد أرواح البهائم- إلى سبعين صنفا».