علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٩٠
فوصف بالسعة و الضيق. و اختلف في أنّ أعلاه ضيّق و أسفله واسع، أو بالعكس؛ و لكل وجه.
و ورد [١]: «أنّ فيه ثقبا بعدد كلّ إنسان، ثقبة فيها روحه» [٢].
و النفخة نفختان [٣]: نفخة تطفئ النار، و نفخة تشعلها؛ فإذا تهيّأ صور الخلائق، كانت فتيلة استعدادها كالحشيش المحترق، و هو الاستعداد لقبول الأرواح؛ كاستعداد الحشيش بالنار التي [٤] كمنت فيه لقبول الاشتعال؛ و الصور البرزخية- كالسرج- مشتعلة بالأرواح التي فيها؛ فينفخ إسرافيل نفخة واحدة، فتمرّ على تلك الصور،
- «قال أعرابي: يا رسول اللّه- ما الصور؟ قال: قرن ينفخ فيه». رواه الترمذي:
كتاب التفسير، سورة المدثر، ٥/ ٣٧٣، ح ٣٢٤٤. و المستدرك للحاكم: كتاب التفسير سورة المدثر، ٢/ ٥٠٦. و المسند: ٢/ ١٦٢ و ١٩٢. كنز العمال: ١٤/ ٣٥١، ح ٣٨٩٠٤. و في حديث آخر ورد بألفاظ مختلفة: «كيف أنعم و قد التقم صاحب القرن القرن و حنى الجبهة ...»: الترمذي: الباب المذكور، ٥/ ٣٧٢، ح ٣٢٤٣.
«... و صاحب الصور قد التقم القرن ...»: كنز العمال: ١٤/ ٣٥١- ٣٥٢.
«... و صاحب الصور قد التقمه ...»: المستدرك للحاكم: ٤/ ٥٥٩.
[١] - في الدر المنثور (الأنعام/ ٧٣، ٣/ ٢٩٨- ٢٩٩): «و أخرج أبو الشيخ في العظمة، عن وهب بن منبه، قال: خلق اللّه الصور ... ثم قال كن؛ فكان إسرافيل. فأمره أن يأخذ الصور فأخذه، و به ثقب بعدد كل روح مخلوقة و نفس منفوسة، لا تخرج روحان من ثقب واحد ...».
[٢] - هنا جاء في المطبوعة القديمة فقرتان منقولتان عن تفسير الفخر الرازي (قوله تعالى: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ ...)، و الأسفار الأربعة (٩/ ٢٧٥)؛ و حيث لا يوجد شيء منهما في النسخ المخطوطة أعرضنا عن ذكرها، و لعلها مما كتبه المؤلف ثم أعرض عنه و أخرج الورقة المكتوبة من نسختها.
[٣] - مقتبس من الفتوحات المكية: الباب الرابع و الستون: ١/ ٣١٣.
[٤] - الفتوحات: الحشيش المحرق ... بالنارية التي.