علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٨٢
فيندم العبد، فلم ينفعه الندم، فيقول: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ [٦٩/ ٣٠].
أقول: و لعلّه اشير إلى هذا الملك ما ورد في الصحيفة السجاديّة:
«و رومان فتّان القبور»،- كما مرّ في مباحث الملائكة [١].
و في الأخبار العاميّة [٢]- أيضا-: «إذا وضع الميّت في القبر أتاه ملكان أسودان أزرقان، أصواتهما كالرعد العاصف، و أبصارهما كالبرق الخاطف، يخرقان الأرض بأنيابهما؛ فيأتيان من قبل رأسه؛ فتقول صلاته: «لا تأتيا من قبل صلاته، فإنّه يصلّي في الليل و النهار حذرا من هذا الموضع». ثمّ يؤتى من قبل رجليه، فتقول: «لا تأت من قبلي، فقد كان يمشي إلى الجماعة حذرا من هذا الموضع». فيأتي من قبل يمينه، فتقول الصدقة: «لا تأت من قبلي، فقد كان يتصدّق حذرا من هذا الموضع». فيأتي من قبل الشمال، فيقول صومه: «لا تأت من قبلي، فقد كان يجوع و يعطش حذرا من هذا الموضع» [٣].
فيوقظ- كما يوقظ النائم- فيقولان: «ما تقول في محمّد»؟
فيقول: «أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه».
فيقولان: «عشت مؤمنا، و متّ مؤمنا».
[١] - مضى في الصفحة: ٤٢٥.
[٢] - جاء ما يقرب منه في الترغيب و الترهيب: كتاب الجنائز، ما جاء في عذاب القبر و نعيمه ...
٦/ ١٦٩.
[٣] - في الترغيب و الترهيب: فيؤتى من قبل رأسه فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يمينه فيقول الصيام: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يساره، فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى من قبل رجليه فيقول فعل الخيرات من الصدقة و المعروف و الإحسان إلى الناس: ما قبلي مدخل ...