علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٧٣
و في كثير من الأخبار [١]: أنّه يسأل عن إمامه- أيضا-.
قيل: «و لعلّ مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام لم يذكر ذلك اكتفاء بشهرته و هضما لنفسه المقدّسة- سلام اللّه عليه-».
و روي في الكافي، و في اعتقادات الصدوق- رحمه اللّه- [٢]: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا دفن فاطمة بنت أسد، لقّنها و قال لها: «ابنك ابنك».
و في آخر الرواية قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «و انكببت عليها فلقّنتها ما تسأل عنه، و إنّما سئلت عن ربّها، فقالت؛ و سئلت عن نبيّها [٣]، فأجابت؛ و سئلت عن وليّها و إمامها، فارتجّ عليها، فقلت لها: «ابنك ابنك».
و قال المفيد- رحمه اللّه- [٤]:
«قيل في بعض الأخبار: إنّ اسمي الملكين الذين ينزلان على الكافر: ناكر و نكير. و اسمي الملكين الذين ينزلان على المؤمن: مبشّر و بشير.
قيل: إنّما سمّي ملكا الكافر «ناكرا» و «نكيرا»، لأنّه ينكر الحقّ و ينكر ما يأتيانه به و يكرهه؛ و سمّي ملكا المؤمن «مبشّرا» و «بشيرا»، لأنّهما يبشّرانه بالنعم و يبشّرانه من اللّه بالرضا و الثواب المقيم؛ و إنّ هذين الاسمين ليسا بلقب لهما، و إنّما هو عبارة عن فعلهما»- انتهي كلامه-.
[١] - الكافي: الباب السابق: ٣/ ٢٣٨، ح ١١.
[٢] - الكافي: باب مولد أمير المؤمنين عليه السّلام: ١/ ٤٥٣، ح ٢.
الاعتقادات: في سؤال القبر. عنه البحار: ٦/ ٢٧٩.
[٣] - الكافي: عن رسولها.
[٤] - شرح الاعتقادات: في المساءلة في القبر: ١٩٣.