علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٧٢
فيقولان: «لا دريت و لا هديت» [١]؛ فيضربان يافوخه بمرزبة [٢] معهما، ضربة ما خلق اللّه- عزّ و جلّ- من دابّة إلّا تذعر لها- ما خلا الثقلين-. ثمّ يفتحان له بابا إلى النار، يقولان له: «نم بشرّ حال [٣]، و يسلّط اللّه عليه حيّات الأرض و عقاربها و هوامّها، فتنهشه حتّى يبعثه اللّه من قبره».
و في بعض الأخبار [٤] أنّه عليه السّلام قال في المؤمن: «يقول: رأيك الحسن الذي كنت عليه، و عملك الصالح الذي كنت تعمله». و في الكافر: «أنا عملك السيّئ الذي كنت تعمله و رأيك الخبيث».
و هذا يدلّ على تجسّم الاعتقاد- أيضا-.
و في بعض الروايات عن مولانا الصادق عليه السّلام [٥]: «و يدخل في قبره ملكا القبر- و هما قعيدا القبر- منكر و نكير، فيلقيان فيه الروح إلى حقويه [٦]، فيقعدانه و يسألانه ...».
قيل: «جعلت فداك- يدخلان على المؤمن و الكافر في صورة واحدة»؟ فقال: «لا».
[١] - قال- قدّس سرّه- في الوافي: دعاء منهما عليه.
[٢] - اليافوخ: فراغ بين عظام جمجمة الرأس. المرزبة و المرزبّة: عصا من حديد.
[٣] - المصدر: نم بشرّ حال فيه من الضيق مثل ما فيه القنا من الزجّ؛ حتّى أنّ دماغه ليخرج من بين ظفره و لحمه.
[٤] - الكافي: كتاب الجنائز، باب ما ينطق به موضع القبر، ٣/ ٢٤٢، ح ١.
عنه البحار: ٦/ ٢٦٧، ح ١١٤.
[٥] - الكافي: كتاب الجنائز، باب المساءلة في القبر، ٣/ ٢٣٩، ح ١٢.
البحار عنه و عن العياشي: ٦/ ٢٦٤، ح ١٠٨.
[٦] - الحقو: الخصر.