علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٦٤
أو ثلاث، أو جمعة، أو شهر أو سنة- على قدر منزلته و عمله- فينظر إليهم و يسمع كلامهم، و يرى المؤمن ما يحبّ، و يستر عنه ما يكره، و يرى الكافر ما يكره و يستر عنه ما يحبّ».
فصل [٢] [ظهور الملكات في البرزخ]
قيل: النفوس في هذه الأجساد القبريّة واجدون للّذات و الآلام التي تستصحبها الصور الحاصلة لهم من العلم و العمل في الخير و الشرّ، و تصير فيها محكمة، ذاتيّة، مثمرة؛ فحالهم فيها كحال النطفة في الرحم، و البذر في الأرض، تنبت فيها و تثمر على ما في أصلها، جاءت من ظهر أبيها، حتّى اتّصلت بها القوّة الإسرافيليّة، فصار حكمها و حالها إلى لون آخر، كأنّهم يفيقون من سكرة و ينتبهون من صعقة- انتهى-.
و روى الصدوق عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال [١]: «يا بني عبد المطّلب إنّ الرائد لا يكذب أهله، و الذي بعثني بالحقّ لتموتنّ كما تنامون، و لتبعثنّ كما تستيقظون، و ما بعد الموت دار إلّا جنّة أو نار».
[١] - الاعتقادات: باب الاعتقاد في البعث بعد الموت، مع فرق يسير.
عنه البحار: ٧/ ٤٧، ح ٣١.