علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٦٣
و في خبر آخر [١]: «إنّ الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنّة تتعارف و تتساءل، فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول: «دعوها فإنّها قد أقبلت [٢] من هول عظيم»، ثمّ يسألونها: «ما فعل فلان، و ما فعل فلان»؟ فإن قالت لهم: «تركته حيّا» ارتجوه؛ و إن قالت لهم: «قد هلك»، قالوا: «قد هوى هوى [٣]».
و في لفظ آخر [٤]: «في روضة كهيئة الأجساد في الجنّة».
و زاد في بعضها [٥]: يقولون: «ربّنا أقم لنا الساعة، و أنجز لنا ما وعدتنا، و ألحق آخرنا بأوّلنا».
و سئل عن أرواح المشركين فقال [٦]: «في النار يعذّبون، يقولون: ربّنا لا تقم لنا الساعة [٧]، و لا تلحق آخرنا بأوّلنا».
و بإسناده عنه عليه السّلام [٨]: «إنّ الميّت يزور أهله في كلّ يوم، أو يومين،
[١] - الكافي: الباب السابق، ٣/ ٢٤٤، ح ٣. عنه البحار: ٦/ ٢٦٩، ح ١٢١.
[٢] - المصدر: أفلتت.
[٣] - هوى، يهوي، هويا: سقط من علو إلى سفل. و المعنى أنهم لو سمعوا أن المسئول عنه في الدنيا، ارتجوا وصوله إليهم بعدا؛ و لكن لو سمعوا أنه مات، يقولون إنه سقط إلى الأسفل، إذ لو كان من السعداء لوصل إليهم.
[٤] - الكافي: الباب السابق، ٣/ ٢٤٥، ح ٧. عنه البحار: ٦/ ٢٧٠، ح ١٢٥.
[٥] - الكافي: الباب السابق، ٣/ ٢٤٤، ح ٤. عنه البحار: ٦/ ٢٦٩، ح ١٢٢.
[٦] - الكافي: باب في أرواح الكفار، ٣/ ٢٤٥، ح ١. عنه البحار: ٦/ ٢٧٠، ح ١٢٦.
[٧] - اضيف في المصدر: و لا تنجز لنا ما وعدتنا.
[٨] - ظاهر النقل أنه رواية واحدة عن الصادق عليه السّلام؛ و لم أعثر عليها، و الأظهر أنها ملتقطة من خمس روايات عن الصادق و الكاظم عليهما السّلام، رويت في الكافي: باب أنّ الميت يزور أهله، ٣/ ٢٣٠- ٢٣١، ح ١- ٥). البحار: ٦/ ٢٥٦- ٢٥٧، ح ٨٩- ٩٣.