علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٦١
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى [٣٩/ ٤٢].
و قد مضى وصف ذلك البدن، و أنّه هو الذي تتصرّف فيه النفس أوّلا في هذه النشأة- أيضا- إذ هو معها الآن، و حياته كحياة النفس ذاتيّة، بل هو عين النفس، و هذا البدن بمنزلة قشر و غلاف له، و إنّما تتصرّف النفس فيه بواسطته، و هو أعلى رتبة من هذه الأجسام المشفّة التي توجد هاهنا و من التي تسمّى بالروح الحيواني، فإنّه من الدنيا، و إن كان شريفا لطيفا بالإضافة- و لهذا يستحيل سريعا و يضمحل-.
روي في الكافي [١] بإسناده عن مولانا الكاظم عليه السّلام، أنّه قال:
«إنّ الأحلام لم تكن فيما مضى في أوّل الخلق، و إنّما حدثت».
قيل: «و ما العلّة في ذلك»؟
فقال: «إنّ اللّه بعث رسولا إلى أهل زمانه، فدعاهم إلى عبادة اللّه و طاعته، فقالوا: «إن فعلنا ذلك فما لنا؟ فو اللّه ما أنت بأكثرنا مالا، و لا بأعزّنا عشيرة».
فقال: «إن اطعتموني أدخلكم اللّه الجنّة، و إن عصيتم أدخلكم اللّه النار».
[١] - الكافي: الروضة، حديث الأحلام ...، ٨/ ٩٠، ح ٥٧. عنه البحار: ٦/ ٢٤٣، ح ٦٨.
١٤/ ٤٨٤. ح ٣٨. ٦١/ ١٨٩، ح ٥٥.
و لا يخفى أنّ مضمون الرواية مستبعد جدا؛ و يؤيّد عدم صحة صدوره ضعف سنده، إذ فيه علي بن العباس الخراذيني- أو الجراذيني، الذي قال فيه النجاشي (٢٥٥، الترجمة ٦٦٨): «عليّ بن العبّاس ...؛ رمي بالغلوّ و غمز عليه؛ ضعيف جدا».
معجم الرجال: ١٢/ ٦٨- ٦٩.