علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٥٣
عليه: إمّا بشارة بنعيم الأبد، و إمّا بشارة بعذاب الأبد، و إمّا بتخويف و تهويل [١] لا يدري من أيّ الفرق هو.
أمّا وليّنا و المطيع لأمرنا، فهو المبشّر بنعيم الأبد؛ و أمّا عدوّنا و المخالف لأمرنا، فهو المبشّر بعذاب الأبد؛ و امّا المبهم أمره الذي لا يدري ما حاله، فهو المؤمن المسرف على نفسه، يأتيه الخبر مبهما مخوفا، ثمّ لن يسوّيه اللّه بأعدائنا و يخرجه [٢] من النار بشفاعتنا، فاحتملوا و أطيعوا و لا تنكلوا [٣]، و لا تستصغروا عقوبة اللّه، فإنّ من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلّا بعد عذاب ثلاث مائة سنة».
و سئل عن الحسن بن عليّ [٤]: «ما الموت الذي جهلوه»؟
فقال: «أعظم سرور يرد على المؤمنين، إذ نقلوا عن دار النكد إلى النعيم الأبد؛ و أعظم ثبور يرد على الكافرين، إذ نقلوا عن جنّتهم إلى نار لا تبيد و لا تنفد».
و [٥] لمّا اشتدّ الأمر على الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام نظر إليه من كان معه، و إذا هو بخلافهم، لأنّهم كانوا إذا اشتدّ بهم الأمر تغيّرت ألوانهم و ارتعدت فرائصهم، و وجلت قلوبهم و وجبت جنوبهم؛ و كان الحسين عليه السّلام و بعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم و تهوي
[١] - اضيف في المصدر: و أمر مبهم.
[٢] - المصدر: و لكن يخرجه.
[٣] - المصدر: فاعملوا و أطيعوا و لا تتكلوا.
[٤] - معاني الأخبار: الصفحة المذكورة. و كذا في البحار.
[٥] - في معاني الأخبار: و قال علي بن الحسين عليهما السّلام لما اشتد ...