علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٥٢
قال: «الأمن و العافية».
قلت: «فما لهم عند الموت»؟
قال: «يحكّم الرجل في نفسه، و يؤمر ملك الموت بطاعته، و أيّ موتة شاء ماتها، و إنّ شيعتنا ليموتون على قدر حبّهم لنا».
قلت: «يا رسول اللّه- فما لديك [١] حدّ يعرف»؟
قال: «بلى- إنّ أوفر شيعتنا لنا حبّا يكون خروج نفسه عندك كشرب أحدكم في اليوم الصائف الماء البارد الذي ينتفع منه القلب، و إنّ سائرهم ليموت كما يغبط [٢] أحدكم على فراشه، كأقرّ ما كانت عينه بموته».
فصل [١٢] [وصف الموت]
قال الصدوق- رحمه اللّه- في اعتقاداته [٣]:
قيل لأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام: «صف لنا الموت»؟
فقال عليه السّلام [٤]: «على الخبير سقطتم؛ الموت هو أحد ثلاثة امور يرد
[١] - تأويل الآيات: لذلك.
[٢] - نسخة، تأويل الآيات: يغط.
[٣] - اعتقادات الصدوق: باب الاعتقاد في الموت مع اختلافات يسيرة نشير إلى بعضها. و قد وردت هذه الروايات في معاني الأخبار أيضا- كما سنشير إليها- عن المفسر الجرجاني، و هو الذي يروي عنه الصدوق التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام، على أنّ سياق الأحاديث أيضا مشابه للموارد العديدة من التفسير الموجود.
[٤] - أورده أيضا في معاني الأخبار: باب معنى الموت: ٢٨٨، ح ٢.
عنه البحار: ٦/ ١٥٣- ١٥٤، ح ٩.