علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٤٢
فيقول: «صدقت؛ أمّا الذي كنت تحذر فقد أمّنك اللّه، و أمّا الذي كنت ترجو فقد أدركته؛ ابشر بالسلف الصالح، مرافقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّ و الأئمّة من ولده عليه السّلام».
ثمّ يسلّ نفسه سلّا رفيقا، ثمّ ينزل بكفنه من الجنّة، و حنوطه حنوط كالمسك الأذفر؛ فيكفن بذلك الكفن، و يحنط بذلك الحنوط؛ ثمّ يكسى حلّة صفراء من حلل الجنّة، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب الجنّة، يدخل عليه من روحها و ريحانها [١]؛ ثمّ يقال له: «نم، نومة العروس على فراشها، ابشر بروح و ريحان و جنّة نعيم، و ربّ غير غضبان».
- قال:- «و إذا حضر الكافر الوفاة، حضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّ و الأئمّة و جبرئيل و ميكائيل و ملك الموت؛ فيدنو منه جبرئيل، فيقول:
«يا رسول اللّه- إنّ هذا كان مبغضا لكم أهل البيت، فأبغضه».
فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا جبرئيل- إنّ هذا كان يبغض اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله، فأبغضه».
فيقول جبرئيل: «يا ملك الموت- إنّ هذا كان يبغض اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله، فأبغضه و أعنف عليه». فيدنو منه ملك الموت فيقول: «يا عبد اللّه- أخذت فكاك رقبتك؟ أخذت براءة أمانك؟
تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا؟».
فيقول: «لا».
فيقول له: «ابشر- يا عدوّ اللّه- بسخط اللّه و عذابه و النار؛ أمّا
[١] - اضيف في المصدر: ثم يفسح له عن أمامه مسيرة شهر، و عن يمينه و عن يساره.