علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٣٣
فصل [٦] [الموت هو القيامة الصغرى]
قال بعض العلماء [١]:
«الموت هو القيامة الصغرى. ففي الحديث [٢]: «الموت القيامة، من مات فقد قامت قيامته». و كلّ ما في القيامة الكبرى فله نظير في الصغرى، إذ القيامة الكبرى عبارة عن موت جميع أفراد العالم الكبير، و كلّ ما في العالم الكبير له نظير في العالم الصغير، و كلّ ما يكون هناك يكون هنا.
فإذا انهدّ بالموت بدنك- و هو أرضك الخاصّ بك- فقد زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها [٩٩/ ١]، و إذا رمّت عظامك- و هي جبال أرضك- و قد فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً [٦٩/ ١٤] فقد نسفت جبالك نَسْفاً [٢٠/ ١٠٥]، و إذا أظلم قلبك عند النزع- و هو شمس عالمك- فقد كُوِّرَتْ [٨١/ ١] شمسك،
[١] - ملخص و مقتبس مما أورده الغزالي في الإحياء: كتاب الصبر و الشكر، بيان حقيقة الصبر و معناه: ٤/ ٩٤- ٩٧.
[٢] - قال العراقي (ذيل الإحياء، الطبعة القديمة: ٤/ ٤٩٥): «أخرجه ابن أبي الدنيا في الموت بإسناد ضعيف». و قال الزبيدي (إتحاف السادة: ٩/ ١١): «... و عند ابن لال في مكارم الأخلاق و الديلمي من حديث أنس: «إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته ...» و روى العسكرى في الأمثال من حديث أنس: «... الموت القيامة، إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته ...» و فيه «داود بن المحبر» كذاب ... و روى الطبراني من طريق زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة، قال: «يقولون: القيامة القيامة؛ و إنما قيامة المرء موته».».