علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٢٣
فيقول- تبارك و تعالى-: «إنّي قد قضيت على كلّ نفس فيها الروح أن تموت».
ثمّ يجيء ملك الموت حتّى يقف بين يدي اللّه- عزّ و جلّ- فيقال له: «من بقى»؟- و هو أعلم- فيقول: «يا ربّ لم يبق غير ملك الموت و حملة العرش». فيقال له: «قل لحملة العرش فليموتوا».
ثمّ يجيء ملك الموت- لا يرفع طرفه- فيقال له: «من بقى»؟
فيقول: «يا ربّ لم يبق غير ملك الموت».
فيقول: «مت- يا ملك الموت»؛ فيموت.
ثمّ يأخذ الأرض بشماله و السماوات بيمينه، فيهزّ بهنّ [١] هزّا مرّات، ثمّ يقول: «أين الذين كانوا يدعون معي شركاء؟ أين الذين كانوا يدعون معي إلها آخر»؟
و في الكتاب المذكور [٢] عن عبيد بن زرارة [٣] قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام، يقول:
«إذا أمات اللّه أهل الأرض، ثمّ أمات أهل السماء الدنيا، ثمّ أمات أهل السماء الثانية، ثمّ أمات أهل السماء الثالثة، ثمّ أمات أهل السماء الرابعة، ثمّ أمات أهل السماء الخامسة، ثمّ أمات أهل السماء السادسة،
[١] - المصدر: فيهزهن.
[٢] - الزهد: باب (١٧) الحشر و الحساب و الموقف، ٩٠ ح ٢٤٢.
و جاء ما يقرب منه في تفسير القمي، تفسير قوله تعالى لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ، ٢/ ٢٦٠. عنهما البحار: ٦/ ٣٢٦- ٣٢٧، ح ٣.
[٣] - عبيد بن زرارة بن أعين الشيباني، قال النجاشي (٢٣٣/ رقم ٦١٨): «ثقة ثقة عين لا لبس فيه و لا شك».