علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٠٦
فصل [١٠] [تابع البحث في الرجعة]
قال الشيخ الصدوق- رحمه اللّه- في اعتقاداته [١]:
«اعتقادنا في الرجعة أنّها حقّ، و قد قال اللّه- تعالى-:
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ [٢/ ٢٤٣].
«كان هؤلاء سبعين ألف بيت، و كان يقع فيهم الطاعون كلّ سنة، فيخرج الأغنياء لقوّتهم، و يبقى الفقراء لضعفهم، فيقلّ الطاعون في الذين يخرجون، و يكثر في الذين يقيمون، فيقول الذين يقيمون: «لو خرجنا لما أصابنا الطاعون»؛ و يقول الذين خرجوا: «لو أقمنا لأصابنا كما أصابهم». فأجمعوا على أن يخرجوا جميعا من ديارهم إذا كان وقت الطاعون.
فخرجوا بأجمعهم، فنزلوا على شطّ بحر، فلمّا حلّوا رحالهم ناداهم: «موتوا» فماتوا جميعا. فكنستهم المارّة عن الطريق، فبقوا بذلك ما شاء اللّه- تعالى- ثمّ مرّ بهم نبيّ من أنبياء بني إسرائيل يقال له: «ارميا». فقال: «لو شئت- يا ربّ لأحييتهم، فيعمّروا بلادك و يلدوا عبادك و عبدوك مع من يعبدك».
فأوحى اللّه- تعالى- إليه: «أ فتحبّ أن أحييهم لك»؟
قال: «نعم». فأحياهم اللّه له و بعثهم معه.
[١] - الاعتقادات: باب الاعتقاد في الرجعة. عنه البحار: ٥٣/ ١٢٨- ١٢٩.