المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٦٨٢ - الفصل الثالث فى ذكر محبة أصحابه- صلى اللّه عليه و سلم- و آله و قرابته و أهل بيته و ذريته
اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- أحب إلىّ أن أصل من قرابتى) [١] و هذا قاله على سبيل الاعتذار لفاطمة من منعه إياها ما طلبته منه من تركة النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، و قد جرى منه على موجب الإيمان، لأنه- صلى اللّه عليه و سلم- شرط الأحبية فيه على النفس و المال و الولد، كما ذكرته فى الفصل الأول من هذا المقصد. ثم إنه- صلى اللّه عليه و سلم- أثبت لأقاربه ما أثبت لنفسه من ذلك فقال: «من أحبهم فبحبى أحبهم» [٢] و حثنا على ذلك شفقة منه علينا- صلوات اللّه و سلامه عليه و عليهم-، و لقد أحسن القائل:
رأيت ولائى آل طه فريضة * * * على رغم أهل البعد يورثنى القربى
فما طلب المبعوث أجرا على الهدى * * * بتبليغه إلا المودة فى القربى
و فى الترمذى- و قال: حديث حسن غريب-: «أحبوا اللّه لما يغذوكم به، و أحبونى بحب اللّه، و أحبوا أهل بيتى بحبى» [٣]. و فى المناقب لأحمد: من أبغض أهل البيت فهو منافق. و روى ابن سعد: من صنع إلى أحد من أهل بيتى معروفا، فعجز عن مكافأته فى الدنيا، فأنا المكافئ له فى يوم القيامة.
و المراد بالقرابة من ينتسب إلى جده الأقرب، و هو عبد المطلب، ممن صحب النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، أو رآه من ذكر و أنثى، و هم:
* على و أولاده: الحسن و الحسين و محسن و أم كلثوم من فاطمة- رضى اللّه عنها-.
* و جعفر بن أبى طالب و أولاده: عبد اللّه، و عون، و محمد، و يقال إنه كان لجعفر بن أبى طالب ابن اسمه أحمد.
[١] صحيح: أخرجه البخاري (٣٧١٢) فيما سبق.
[٢] ضعيف: أخرجه الترمذى (٣٨٦٢) فى المناقب، باب: رقم (٥٩)، و أحمد فى «المسند» (٤/ ٨٧) و (٥/ ٥٤ و ٥٧)، و ابن حبان فى «صحيحه» (٧٢٥٦)، إلا أن الحديث ضعفه الشيخ الألبانى «ضعيف الجامع» (١١٦٠).
[٣] ضعيف: أخرجه الترمذى (٣٧٨٩) فى المناقب، باب: مناقب أهل بيت النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- و الحاكم فى «المستدرك» (٣/ ١٦٢)، و الطبرانى فى «الكبير» (٣/ ٤٦)، من حديث ابن عباس- رضى اللّه عنهما-، و الحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن الترمذى».