المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٣٧ - الفصل الثانى فيما خصّه اللّه تعالى به من المعجزات و شرفه به على سائر الأنبياء من الكرامات و الآيات البينات
بذلك [١]. قاله ابن القاص، و ردوه عليه، حكاه الحجازى فى مختصر الروضة عن نقل الرافعى.
* و كان يقطع الأراضى قبل فتحها،
لأن اللّه ملكه الأرض كلها. و أفتى الغزالى بكفر من عارض أولاد تميم الدارى فيما أقطعهم. و قال: إنه- صلى اللّه عليه و سلم- كان يقطع أرض الجنة فأرض الدنيا أولى.
القسم الرابع: فيما اختص به- صلى اللّه عليه و سلم- من الفضائل و الكرامات.
* منها: أنه أول النبيين خلقا
[٢]، كما تقرر فى أول هذا الكتاب، و أنه كان نبيّا و آدم بين الروح و الجسد، رواه الترمذى من حديث أبى هريرة.
* و منها: أنه أول من أخذ عليه الميثاق
كما مر.
* و منها: أنه أول من قال: «بلى» يوم أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
رواه أبو سهل القطان فى جزء من أماليه.
* و منها: أن آدم و جميع المخلوقات خلقوا لأجله
[٣]، رواه البيهقي و غيره.
* و منها: أن اللّه كتب اسمه الشريف على العرش،
و على كل سماء، و على الجنان و ما فيها [٤]. رواه ابن عساكر عن كعب الأحبار.
[١] صحيح: و الحديث الدال على ذلك أخرجه مسلم (٢٦٠٠) فى البر و الصلة، باب: من لعنه النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- أو سبه أو دعا عليه و ليس هو أهلا لذلك، كان له زكاة و أجرا و رحمة من حديث عائشة- رضى اللّه عنها-، و (٢٦٠١) من حديث أبى هريرة- رضى اللّه عنه-.
[٢] صحيح: و الحديث الدال على ذلك أخرجه الترمذى (٣٦٠٩) فى المناقب، باب: فى فضل النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، من حديث أبى هريرة- رضى اللّه عنه-، و أحمد فى «المسند» (٤/ ٦٦) و (٥/ ٥٩ و ٣٧٩) من حديث ميسرة الفجر- رضى اللّه عنه-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح الجامع» (٤٥٨١) بلفظ: «كنت نبيّا و آدم بين الروح و الجسد».
[٣] قلت: و فى ذلك مخالفة لقول اللّه عز و جل وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ سورة الذاريات: ٥٦، كما أن الأحاديث التي يستدلون بها فى هذا الأمر ضعيفة جدّا، بل و موضوعة أيضا.
[٤] قلت: و هو مثل ما قبله، و لو كان صحيحا لذكره أصحاب الصحاح أو السنن أو حتى أصحاب المسانيد و المعاجم.