المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٦٢ - النوع الأول فى عيشه- صلى اللّه عليه و سلم- فى المأكل و المشرب
الوحش [١] رواه الشيخان، و أكل لحم الجمل سفرا و حضرا. و أكل لحم الأرنب [٢] رواه الشيخان. و أكل من دواب البحر [٣] رواه مسلم.
و أكل الثريد- و هو بفتح المثلاثة- أن يثرد الخبز بمرق اللحم، و قد يكون معه اللحم. و من أمثالهم: الثريد أحد اللحمين. و روى أبو داود من حديث ابن عباس قال: أحب الطعام إلى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- الثريد من الخبز و الثريد من الحيس [٤]. و أكله- صلى اللّه عليه و سلم- بالسمن، و أكل الخبز بالزيت.
و عن حذيفة أن النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- قال: «إن جبريل أطعمنى الهريسة، يشد بها ظهرى لقيام الليل» [٥]، رواه الطبرانى فى الأوسط، و فيه محمد بن الحجاج اللخمى، و هو الذي وضع هذا الحديث.
و أكل- صلى اللّه عليه و سلم- الدباء و كانت تعجبه، و كان يتتبعها من حوالى القصعة، قال أنس فلم أزل أحب الدباء من يومئذ [٦]. رواه مسلم. و قال النووى: فيه
- باب: لحم الدجاج، و مسلم (١٦٤٩) فى الأيمان، باب: ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها، أن يأتى الذي هو خير، و يكفر عن يمينه، من حديث أبى موسى الأشعرى- رضى اللّه عنه-.
[١] قلت: الذي فى الصحيحين، أنه لم يأكل لأنه كان حرم، و هو يدل على إباحته، لأن رده- صلى اللّه عليه و سلم- لم يكن لحرمته، كما أنه قد أكل أمامه بأمره فى قصة أخرى، و كلتاهما فى الصحيحين، انظر صحيح البخاري (١٨٢١)، و مسلم (١١٩٦) من حديث أبى قتادة- رضى اللّه عنه-، و البخاري (٢٥٩٦)، و مسلم (١١٩٣) من حديث الصعب بن جثامة- رضى اللّه عنه-.
[٢] صحيح: و الحديث الدال على ذلك أخرجه البخاري (٢٥٧٢) فى الهبة، باب: قبول هدية الصيد، و مسلم (١٩٥٣) فى الصيد و الذبائح، باب: إباحة الأرنب، من حديث أنس- رضى اللّه عنه-.
[٣] صحيح: و الحديث الدال على ذلك أخرجه مسلم (١٩٣٥) فى الصيد و الذبائح، باب:
إباحة ميتات البحر، من حديث جابر- رضى اللّه عنه-.
[٤] ضعيف: أخرجه أبو داود (٣٧٨٣) فى الأطعمة، باب: فى أكل الثريد، و الحديث ضعفه أبو داود و الشيخ الألبانى.
[٥] موضوع: ذكره الحافظ ابن حجر فى «اللسان» (٥/ ١١٦) فى ترجمة محمد بن الحجاج اللخمى، و حكم عليه بالوضع به.
[٦] صحيح: أخرجه البخاري (٢٠٩٢) فى البيوع، باب: السهولة و السماحة فى الشراء و البيع، و مسلم (٢٠٤١) فى الأشربة، باب: جواز أكل المرق و استحباب أكل اليقطين.