المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٦٠ - الفصل الثانى فيما أكرمه اللّه تعالى به من الأخلاق الزكية و شرفه به من الأوصاف المرضية
مسترخية الجلود لكونها هزيلة. و لا ضناك:- بكسر المعجمة و تخفيف النون- ضدها و هى المستكثرة اللحم. و أنطوا: بقطع الهمزة أى أعطوا. و الثبجة:
بالمثلاثة ثم موحدة ثم جيم مفتوحات، و قد تكسر الموحدة، أى أعطوا الوسط فى الصدقة لا من خيار المال و لا من رذلته. و السيوب:- بضم المهملة و آخره موحدة- أى: الركاز، قاله الهروى، و قيل: المال المدفون فى الجاهلية أو المعدن.
و من زنى مم بكر:- بكسر الراء بلا تنوين، لأن أصله من البكر، لكن أهل اليمن يبدلون لام التعريف ميما، و هى ساكنة فأدغمت النون فيها، و المراد بالبكر الجنس، و قال ابن الأثير: أى من بكر و من ثيب، فقلبت النون الساكنة ميما، أما مع بكر فلأن النون إذا سكنت قبل الباء فإنها تقلب ميما فى النطق، نحو: عنبر و شنبا، و أما مع غير الباء فإنها لغة يمانية، كما يبدلون الميم من لام التعريف. انتهى.
و: فاصقعوه: بهمزة وصل و إسكان الصاد المهملة، و فتح القاف و ضم العين المهملة، أى: اضربوه. و استوفضوه: بهمزة وصل و كسر الفاء و ضم الضاد المعجمة، أى: غربوه و انفوه. و فضرجوه: بالضاد المعجمة و تشديد الراء و بالجيم. و بالأضاميم: بفتح الهمزة و الضاد المعجمة، أى: أدموه بالضرب بجماهير الحجارة. و لا توصيم: بصاد مهملة مكسورة، أى لا كسل عن إقامة الحدود. و لا غمة: بضم المعجمة و تشديد الميم، أى لا تستر و لا تخفى.
و يترفل: بتشديد الفاء المفتوحة: يتسود و يترأس، استعارة من ترفيل الثوب و هو إسباغه و إسباله. و قريب من هذا، كتابه لأكيدر و أهل دومة، كما قدمته فى مكاتباته- صلى اللّه عليه و سلم-.
و قال- صلى اللّه عليه و سلم- فى حديث عطية السعدى: «فإن اليد العليا هى المنطية و السفلى هى المنطاة» [١] قال: فكلمنا رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- بلغتنا.
[١] أخرجه الحاكم فى «المستدرك» (٤/ ٣٦٣)، و البيهقي فى «الكبرى» (٤/ ١٩٨)، و الطبرانى فى «الكبير» (١٧/ ١٦٦ و ١٦٩)، من حديث عروة بن محمد عن أبيه عن جده- رضى اللّه عنه- و المنطية: هى العطية، و المنطاة: هى المعطاة أى السائلة.