المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٩١ - النوع التاسع فى آيات تتضمن رده تعالى بنفسه المقدسة على عدوه- صلى اللّه عليه و سلم- ترفيعا لشأنه
وعيد خصمائه فقال: إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ [١] و لما قالوا: أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ [٢] رد اللّه تعالى عليهم بقوله: وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَ قُرْآنٌ مُبِينٌ [٣].
و لما حكى اللّه عنهم قولهم: إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَ أَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ [٤] سماهم اللّه تعالى كاذبين بقوله: فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَ زُوراً [٥].
قال: قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ [٦]. و لما قالوا: يلقيه إليه شيطان قال اللّه تعالى: وَ ما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ [٧] الآية و لما تلا عليهم نبأ الأولين قال النضر بن الحارث لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ [٨] قال اللّه تعالى: تكذيبا لهم قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ [٩].
و لما قال وليد بن المغيرة: إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤) إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ [١٠] قال اللّه تعالى: كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [١١] تسلية له- عليه الصلاة و السلام-. و لما قالوا: محمد قلاه ربه، رد اللّه تعالى عليهم بقوله: ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى [١٢].
[١] سورة الصافات: ٣٨.
[٢] سورة الطور: ٣٠.
[٣] سورة يس: ٦٩.
[٤] سورة الفرقان: ٤.
[٥] سورة الفرقان: ٤.
[٦] سورة الفرقان: ٦.
[٧] سورة الشعراء: ٢١٠.
[٨] سورة الأنفال: ٣١.
[٩] سورة الإسراء: ٨٨.
[١٠] سورة المدثر: ٢٤، ٢٥.
[١١] سورة الذاريات: ٥٢.
[١٢] سورة الضحى: ٣.