المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٤٢ - الفصل الثانى فيما أكرمه اللّه تعالى به من الأخلاق الزكية و شرفه به من الأوصاف المرضية
البيهقي، لكن له شاهد عند العسكرى من حديث خلاد بن عيسى عن ثابت عن أنس رفعه: «الاقتصاد نصف العيش، و حسن الخلق نصف الدين» [١] و كذا أخرجه الطبرانى و ابن لال. و من شواهده أيضا: ما للعسكرى عن أنس رفعه: «السؤال نصف العلم، و الرفق نصف المعيشة، و ما عال امرؤ فى اقتصاد» [٢] و للديلمى من حديث أبى أمامة رفعه: «السؤال نصف العلم و الرفق نصف المعيشة» [٣].
و فى صحيح ابن حبان من حديث طويل عن أبى ذر أن النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- قال له: «يا أبا ذر، لا عقل كالتدبير، و لا ورع كالكف، و لا حسب كسحن الخلق» [٤] و هذا اللفظ عند البيهقي فى الشعب. و له أيضا و للعسكرى عن على مرفوعا: «التودد نصف الدين، و ما عال امرؤ قط على اقتصاد» [٥] أى:
ما افتقر من أنفق قصدا و لم يجاوزه إلى الإسراف.
و قوله- صلى اللّه عليه و سلم-: «المؤمن من أمنه الناس» [٦]. رواه الترمذى.
و قوله: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده، و المهاجر من هجر ما حرم اللّه» [٧]. متفق عليه عن ابن عمرو، به مرفوعا، و عن أبى موسى، و مسلم عن جابر.
[١] ضعيف: انظر «ضعيف الجامع» (٢٢٨٧).
[٢] ضعيف: أخرجه العسكرى فى الأمثال عن أنس، كما فى «كنز العمال» (٢٩٢٦١) و فيه شبيب بن بشر لين الحديث.
[٣] ضعيف: أخرجه الحاكم فى «تاريخه» كما فى «كنز العمال» (٢٩٢٦٠).
[٤] إسناده ضعيف جدّا: أخرجه ابن حبان فى «صحيحه» (٣٦١) ضمن حديث طويل جدّا بسند ضعيف جدّا.
[٥] انظر «كشف الخفا» (٤٧٦).
[٦] صحيح: أخرجه الترمذى (٢٦٢٧) فى الإيمان، باب: ما جاء المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده، و النسائى (٨/ ١٠٤) فى الإيمان و شرائعه، باب: صفة المؤمن، و أحمد فى «المسند» (٢/ ٣٧٩)، من حديث أبى هريرة- رضى اللّه عنه-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح الجامع» (٦٧١٠).
[٧] صحيح: أخرجه البخاري (١٠) فى الإيمان، باب: المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده، و مسلم (٤٠) بعضه فى الإيمان، باب: بيان تفاضل الإسلام و أى أموره أفضل.